loading

أسعار سوق العقارات في مصر المتغيرة والزيادة المتوقعة خلال الأشهر القليلة القادمة

أسعار سوق العقارات في مصر المتغيرة والزيادة المتوقعة خلال الأشهر القليلة القادمة

التغير فى أسعار العقارات في السوق المصرى والزيادة المتوقعة لعام 2020

يرى الخبراء الاقتصاديين ، أن برنامج الإصلاح الإقتصادي في مصر يسير على الطريق الصحيح ، وذلك بفضل التدابير الجذرية التي اتخذتها الحكومة خلال السنوات الماضية ، حيث أن المستثمرين والمطورين العقاريين يستجيبون بشكل إيجابي لمرونة مصر من خلال الاستثمار في المشاريع القائمة وإطلاق العديد من المشاريع الجديدة. ووفقا لخبراء العقارات ، بدأ سوق العقارات في الاستقرار بعد موجة من التقلبات بسبب انخفاض قيمة الجنيه. وهذا الاستقرار يفسح الطريق أمام توقعات إيجابية لحركة  أسعار سوق العقارات ، ويرجح أن مشتري المساكن و المستثمرين سوف يستجبون بثقة لهذه الحركة. 

وتنصح شبكة JLL ، بأن يستمر المطورين و المستثمرين في قطاع العقارات بمواصلة التعامل في المشاريع الحالية والجديدة بمرونة والتي تمثل مفتاح هذا السوق من خلال تقديم عروض دفع وتسهيلات مغرية. ومع زيادة ثقة المستثمرين ، يقترب السوق السكني من قاع دروته مما يمهد الطريق لحالة سوق محسنة بشكل عام في سنة 2020. 

 

بالإضافة إلى ذلك ، تهدف الحكومة المصرية إلى الإسراع في تبني قانون استثمار جديد لتحسين البيئة الاستثمارية في مصر ، الأمر الذي من شأنه زيادة ثقة المستثمرين وتشجيع إعادة البدء في بعض المشروعات التي هي قيد الانتظار حاليًا. وفقًا للخبراء ، يهدف القانون إلى جذب الاستثمار في العقارات والقطاعات الأخرى عن طريق إزالة العقبات البيروقراطية القديمة. هذا و الجدير بالذكر،  خاصة بالنسبة للمستثمرين الأجانب الذين أصبحت البلاد أكثر جاذبية لهم للاستثمار العقاري بعد التعويم ، حيث أكد الخبراء أن البلاد قد أوجدت سوق عمل جيد ينعكس في سعر الجنيه الحالي ، و يجذب أيضًا المستثمرين الأجانب والمغتربين المصريين الذين يتطلعون لشراء منازل ثانية. وتعتبر المناطق التي يزيد عليها الطلب السكني ” القاهرة الجديدة ” ومختلف أحيائها وشوارعها مثل التجمع الخامس ، اللوتس ، النرجس وغيرها. وكذا المناطق بعض المناطق الساحلية التي يزيد عليها الطلب بشكل ملحوظ. 

 

حركة أسعار سوق العقارات في مصر 

يواصل سوق العقارات في مصر تقديم مؤشرات نمو إيجابية للفترة من 2019 إلى 2021 ، وفقًا لأيمن سامي ، رئيس JLLمصر ، أنه من المتوقع أن يجذب السوق الاستثمار الأجنبي المباشر من أجل استعادة مكانة القاهرة الدولية باعتبارها منافسة حقيقية ورائدة …

 

 دفع ارتفاع الأسعار وأسعار الفائدة منذ تعويم الجنيه المصري صناعة العقارات إلى أن تكون مبدعة في تمويل المشاريع التسويقية ، ومع ذلك لا يزال المستثمرون والمطورون متفائلين بشأن آفاق القطاع ، لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري مثلا خفضت  أسعار الفائدة في مارس 2018 ، وفي الوقت نفسه ، معدل شهادة الاستثمار أصبح 20 ٪ في مايو 2018 ، مما إدى إلى المزيد من السيولة النقدية ، على الرغم من الزيادة في تكاليف البناء للمطورين وأسعار الوحدات للمستهلكين النهائيين ، فقد أدى انخفاض القوة الشرائية للجنيه تدفق الاهتمام الأجنبي والمغتربين في العقارات المصرية.

 

يعتقد بعض الخبراء أن ارتفاع أسعار الفائدة يمثل تحديًا للمفهوم التقليدي للعقار باعتباره استثمارًا آمنًا ، ولا شيء أثر على النشاط العام في هذا القطاع. قبل تعويم الجنيه ، ارتفعت قيمة العقارات بمعدل 25٪ في المتوسط ​​كل عام ، وعندما ظل معدل التضخم ثابتًا حول 9-II٪ ، حققت العقارات عائدًا على الاستثمارات أعلى من الاستثمارات المصرفية. 

 

زيادة الطلب على سوق العقارات المصري من المغتربين المصريين الذين يعيشون في دول مجلس التعاون الخليجي يعود لعامل قوي  هو أن دخلهم ليس بالجنيه المصري “للمغتربين المصريين الذين يعيشون في المملكة العربية السعودية تليها الكويت والإمارات وقطر وعمان”.

 

كما سيتم إطلاق استثمارات جديدة في العقارات من خلال إدخال صناديق الاستثمار العقاري ، وهي صناديق استثمار مشتركة تستثمر في الأراضي والعقارات التجارية أو السكنية أو الصناعية وكذلك محافظ أسواق رأس المال لشركات العقارات  الأسهم أو السندات أو أي أدوات مالية مرتبطة بالعقارات. في حين أن هيئة التنظيم المالي CFRA ، التي كانت سابقًا هيئة الرقابة المالية المصرية قد توقّعت عند إدخال صناديق الاستثمار العقارية في السوق في عام 2014 ، والتي بدأت في إطلاقها رسميًا في أواخر عام 2016 ، مما شكل منها  أداة أكثر تطوراً لمطوري العقارات لتمويل مشاريعهم ، مقارنة بخطط السداد خارج الخطة وتمويل الأسهم. و تتيح هذه الصناديق للمطورين متابعة إنشاء مشاريع متعددة بصرف النظر عن أموالهم النقدية المتاحة. أما بالنسبة للمستثمرين ، توفر صناديق الاستثمار العقارية “التعرض لفئة من الأصول تسمى العقارات دون الاحتفاظ بالأصول المادية. 

 

ويمكن اعتبار  نقص المساكن أحد الأسباب الرئيسية للمشاكل الاقتصادية والاجتماعية في مصر. حيث تقدر الفجوة السكنية التي  بنحو 3 ملايين وحدة في الاتساع مع نمو عدد السكان بشكل كبير ، حيث يزيد عدد الوحدات السكنية الجديدة بمعدل 20.000 وحدة فقط كل عام. عندما تم الكشف عن التنمية المستدامة في مصر لعام  2030 في عام 2015 ، تم الاعتراف بتقليص العجز في الإسكان باعتباره عاملاً أساسياً للنمو الاقتصادي المستدام. ولتحقيق ذلك ، اتبعت الدولة مقاربة متعددة الجوانب تشمل توسيع سوق الإسكان للمشترين ذوي الدخل المنخفض والمتوسط ​​وتخفيف الضغط على المراكز الحضرية الحالية في مصر.

 

ومن هنا يمكن القول ، أن حركة أسعار سوق العقارات في مصر ستبقى خاضعة لزيادة وإن كانت بمعدلات بسيطة لحين تلبية الطلب المتزايد على سوق العقارات ، مما يوفر فرصة ثمينة ليس فقط للاستثمار بل للسكن. ففي حين أن سعر المتر وصل اليوم لما يقارب 16 ألف جنيه في مناطق كان متوسط السعر فيها لا يتعدى 6 الاف جنية ، نجد تسهيلات الدفع أصبحت أكثر مرونة من حيث المقدم المطلوب وعدد الأقساط الموزعة على عدة سنوات والتي ستبقى ثابتة في حال قام المشتري الاستفادة من العروض حاليا وهو ما يكون صفقة ممتازة في ظل انخفاض قيمة الجنيه. 

 

وبالمقابل تواجه حركة أسعار سوق العقارات في مصر زيادة كبيرة جدا بل يمكن أن توصف بكونها خيالية تخطت نسبة  250% منذ عام 2016 ، مما أدى إلى تراجع في المبيعات وتوجه المصريين إلى الإيجار بدل الملكية العقارية. حيث بلغ متوسط سعر إيجار الشقق في مصر 1200 جنيه شهريا في عام 2017 مقابل زيادة تعدت 20% هذه السنة. ويعود السبب وراء ذلك لزيادة الطلب على الإيجار في سوق العقارات في مصر لأن المواطنين أصبحوا غير قادرين على تحمل تكلفة الشراء التي تفوق قدرتهم الشرائية بشكل كبير، حيث أصبحت النسبة الكبيرة من المصريين تنفق ما يزيد عن 39% من دخلهم على الإيجار في حين قد تصل هذه النسبة إلى أكثر من 50% في بعض المناطق. ونجد من ناحية أخرى الأسعار على درجة من القبول في كل من الإسكندرية ، القاهرة الكبرى وتحديدا الجيزة ، وشبرا الخيمة. 

ويرى الخبراء أن حل هذه الإشكالية التي قد تسبب أزمة مستقبلية صريحة لذوي الدخل المحدود و الطبقة فوق المتوسطة ، يتمثل في إنشاء وحدات سكنية أقل تكلفة من النماذج المتوفرة حاليا ، واعتماد مشاريع موجهة لهذه الطبقات تكون فيها مساحات الشقق السكنية أقل حتى يتمكن المواطنون من توفير سكن لهم في ظل ارتفاع الأسعار الذي تشهده حركة أسعار العقارات في مصر. 

 

أسعار سوق العقارات في مصر

كما سبق وذكرنا ، ارتفع متوسط أسعار العقارات في مصر خلال الثلاث سنوات الماضية بنسبة  250% ، ويرجح أن تزيد هذه النسبة خلال سنة الخمس سنوات القادمة بمعدلات معتبرة . و مع ذلك ، فإن احتمال دخول مصر في فقاعة عقارية يبقى مستبعدا بعض الشيء ، لأن توجهات المطورين العقاريين و المستثمرين في القطاع العقاري يركزون على استقطاب الأجانب والطبقة الغنية في مصر ، والتي يمثل لهم الاستثمار العقاري حاليا فرصة ذهبية في ظل تعويم الجنيه وانخفاض قيمته مقارنة بالعملة الصعبة . 

ومن خلال ما يلي ، متوسط أسعار العقارات في مناطق مختلفة من القاهرة 

  • متوسط سعر المتر المربع في التجمع الخامس : 9750 جنيه مصري. 
  • متوسط سعر المتر المربع في مدينة السادس من أكتوبر 5900 جنيه مصري. 
  • متوسط سعر المتر المربع في مدينة الشيخ زايد 10,250 جنيه مصري. 
  • متوسط سعر المتر المربع في المعادي  7,150 جنيه مصري. 
  • متوسط سعر المتر المربع في مدينة نصر 6,750 جنيه مصري. 
  • متوسط سعر المتر المربع في فيصل 9,900 جنيه مصري. 
  • متوسط سعر المتر المربع في جاردن سيتي 12,350 جنيه مصري. 
  • متوسط سعر المتر المربع في الزمالك 21,750 جنيه مصري. 
  • متوسط سعر المتر مربع في المهندسين 10,400 جنيه مصري. 

 

الزيادة المتوقعة لعام 2020 في سوق العقارات 

يرى رئيس مكتب شركة JLL  الشرق الأوسط أيمن سامي ، أن سوق العقارات في مصر سيبدأ في التعافي بحلول سنة 2020 من الركود البسيط الذي أصبح خلال هذه السنة ، و هذا بالتزامن مع طرح قطاع التطوير العقاري الخاص ما يقارب 40 ألف وحدة سكنية خلال السنة القادمة. وستتمثل الزيادة المتوقعة لعام 2020 في سوق العقارات نسبة لا تتعدى 10 إلى 20 بالمائة ، ورغم تواصل ارتفاع أسعار العقارات إلا أن معدل الزيادة سيلحظ انخفاض قد يصل إلى 10 بالمئة مقارنة بالسنوات الثلاث الماضية. ومع ذلك فإن السياسة العقارية السائدة في السوق والتي توجه جهودها وتركيزها على تسويق العقارات الفاخرة التي لا تتوافق مع القدرة الشرائية لذوي الدخل المحدود و الدخل المتوسط ، تحصر الزيادة في المبيعات بين الأجانب والمغتربين الذين يستفيدون بالفعل من تراجع سعر الجنيه. مما سيخلق تباطؤا في السوق العقارية وتواصل أزمة السكن في مصر رغم التسهيلات المقدمة حاليا والتي وإن كانت مرنة لدرجة كبيرة ، تبقى غير متوافق مع الدخل البسيط للنسبة الساحقة من المواطنين.

 

ومن جانب آخر ، يتوقع زيادة كبيرة في الطلب على العقارات البديلة في القطاع مثل العقارات الطبية ، التجارية و المكتبية. خصوصا هذه الأخيرة والتي ستزيد بمعدلات كبيرة في سنة 2020 لما يتوفر في السوق من خيارات عديدة تتمثل في Coworking Spaces  أي مساحات العمل المشتركة و تخصيص مكاتب عديدة في شقة واحدة يشغر فيها كل صاحب عمل مساحة بسيطة تمكنه من تقاسم الإيجار مع غيره ، وفي الواقع تبقى الزيادة المتوقعة لعام 2020 في سوق العقارات موجهة بشكل رئيسي للإيجار و الوحدات السكنية التي تكون العروض المقدمة فيها ذات تسهيلات كبيرة. كما أنه من المتوقع أن تزيد شركات المقاولة والتطوير العقاري من إنشاء المشاريع السكنية التي تهتم بالوحدات ذات المساحة الأصغر والتي لا تتعدى 100 متر لرفع الطلب على العقارات.

 

المتابعة بدون تسجيل..